| استعرض الموضوع السابق :: استعرض الموضوع التالي |
| مؤلف |
رسالة |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاحد فبراير 01, 2009 6:17 am موضوع الرسالة: |
|
|
جريدة "الأهرام" - بتاريخ 3/12/2008
 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاحد فبراير 01, 2009 6:18 am موضوع الرسالة: |
|
|
مجلة "أخبار النجوم" - بتاريخ 18/12/2008
 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاحد فبراير 01, 2009 6:19 am موضوع الرسالة: |
|
|
| Afifa كتب: | حاتم علي ينتهي من تصوير “سيلينا”
http://www.alkhaleej.ae/portal/add40091-cc82-46ef-8e93-43d05c2bf89b.aspx
أنهى المخرج السوري حاتم علي تصوير فيلمه السينمائي الجديد “سيلينا”، المستوحى من مسرحية المطربة الكبيرة فيروز “هالة والملك” التي قدمت لأول مرة في دمشق عام 1967 وقام ببطولتها آنذاك فيروز، نصري شمس الدين، إيلي شويري، هدى، محمد مرعي، جوزيف ناصيف، وليم حسواني، وملحم بركات.
وفيلم “سيلينا” من إنتاج السوري نادر الأتاسي وسيناريو وحوار الأخوين رحباني بمشاركة غدي الرحباني ويجسد ادوار البطولة فيه الفنان دريد لحام (الذي يجسد شخصية الشحاذ) وأيمن زيدان ونضال سيجري وأحمد الأحمد من سوريا وأنطوان كرباج ورفيق علي أحمد وميريام فارس من لبنان (التي تجسد دور هالة) الذي جسدته الفنانة فيروز في المسرحية.
تدور احداث فيلم “سيلينا” حول مدينة سيلينا التي تحتفل بعيد سنوي هو “عيد الوجه الثاني” يرتدي به عموم الشعب الاقنعة ليوم واحد ولكن بهذه السنة أمر الملك بأن يُلغى الاحتفال، فقد أتته نبوءة من احد عرافي القصر بأن هناك فتاة سوف تأتي للمدينة بهذا اليوم وهي مرتدية قناعا، وطبقا لهذه النبوءة ستصبح هي الزوجة المرتقبة للملك وتشاء الصدف أن تأتي هالة وأبوها للمدينة بنفس اليوم، فالأب بائع اقنعة، وكان يحاول استغلال هذه الفرصة لبيع أكبر عدد منها، والرجوع مع ابنته للقرية، ولكنه يصاب بخيبة أمل، فيترك هالة وحدها كي يذهب للحانة، تاركا الأقنعة مع ابنته وحين يراها أهل المدينة يتبادر لذهنهم أنها هي الأميرة المستقبلية المقصودة، فيأخذونها للقصر، بينما هالة تحاول أن تشرح لهم الحقيقة ولكن من غير أية فائدة، فترضخ بنهاية الامر وتذهب معهم.
والفيلم هو الرابع من سلسلة أفلام الرحابنة، وهو ليس مجرد تصوير للمسرحية، بل إعادة صياغة طالت معظم العناصر الفنية بدءاً بإعادة توزيع الموسيقى لتصبح أكثر درامية، كما تم إعادة التسجيل بأصوات الممثلين الجدد والفيلم يستند إلى العالم الرحباني لكنه يحمل بصمة صنّاعه أيضاً. |
|
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاحد فبراير 01, 2009 6:20 am موضوع الرسالة: |
|
|
مجلة "أخبار النجوم" - بتاريخ 15/1/2009
 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاحد فبراير 01, 2009 6:26 am موضوع الرسالة: |
|
|
مجلة "الموعد" - بتاريخ 31/1/2009
 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
Afifa مشرفة المنتدى
شاركت: 24 يناير 2006 نشرات: 4158 المكان: Belgium
|
ارسل: الخميس مارس 12, 2009 2:03 am موضوع الرسالة: |
|
|
أنطوان كرباج: مدرسة الرحابنة لن تغلق
http://www.alkhaleej.ae/portal/fb876309-5eb0-40b8-942d-3cf342117801.aspx
أنطوان كرباج يعد واحدة من علامات التمثيل الفارقة على الشاشتين والخشبة، وصوت عرفته الأعمال الرحبانية منذ 1968 ليتحول إلى رديف لصوتي الكبيرين فيروز والراحل نصري شمس الدين، ولكنه كممثل قادر على تجديد الشخصيات التي يجسدها، وغرسها في الأذهان. كرباج، الممثل والنقيب، وإحدى علامات الزمن الجميل من عمر المسرح اللبناني يشعر في قرارة نفسه بأنه لم يقدم في النصف قرن المنقضي من عمره المهني أي دور يندم عليه، ويقول في مستهل حوار معه: تحملت الكثير وواجهت أحياناً ظروفاً صعبة، لكنني لم أحن رأسي مرة لأقدم ما لا يقنعني وهذه إحدى ميزات حياتي الفنية.
ألم تيأس يوما رغم كل ما مر بلبنان من تقاطعات خطيرة؟
لم أدع اليأس يتسرب إلى نفسي، كنت أصبر دائماً ثم أفوز بما يرضيني.
بدأت مع منير أبو دبس، ثم انتقلت إلى مدرسة العامية في المسرح ما السبب؟
عندما انطلقنا مع الموجة الجديدة في المسرح اللبناني أوائل الستينات من القرن الماضي كان هاجسنا بكل بساطة أن نقدم مسرحاً مغايراً يعكس صورة بيروت ملتقى الحضارات، فقدمنا عدداً من النصوص المترجمة بالفصحى. وشعرنا سريعاً كأننا في وادٍ والناس في آخر، وعرضنا على ابو دبس أن نقدم مسرحيات بالعامية فكانت وجهة نظره استحالة ذلك، فكان هذا سبباً في تركه والذهاب إلى ميدان آخر نقدم فيه أعمالاً باللهجة اللبنانية.
هل كان ذلك أشبه بانقلاب؟
تستطيع أن تصفه كذلك.
ولم يمض وقت طويل حتى طلب الفنان الكبير عاصي الرحباني أن يتعرف إليك بعدما شاهدك في مسرحية “الملك يموت”، ماذا قال لك؟
دعاني إلى منزله القديم في انطلياس، وهناك تحدثنا عن الفن، والمسرح، وكانت لنا وجهات نظر متعددة ومختلفة، لكن في السياق العام كنا متفقين تماماً.
ثم شاركت في معظم أعمالهما.
كانت مسيرة طويلة ومحترمة معهما.
كم يعنيك القول إن صوتك كان ثالث الأصوات التي ميزت العمل الرحباني؟
لا أتدخل عادة فيما كتب وقيل عني، هذا كلام كبير ومهم، لا أملك التعليق عليه إلاّ شاكراً على المحبة والتقدير.
ما الذي تعلمته من الرحابنة؟
كانا رحمهما الله مدرسة في كل شيء، سواء في مجال الفن أو الحياة الشخصية. لذا تجد أن من استمر معهما بات يشبه مسرحهما وحياتهما.
لو عاد بك الزمن، هل كنت لتبدل شيئاً في صورة مشاريعك؟
أبداً، قدري كان رائعاً، كنت مع فنانين كبيرين علما الكثير ومازالا، فكيف أُغير قدري وهو ممتاز.
عرفنا أنك كنت تتحاور زجلياً مع عاصي؟
الله يرحمه كان دمه خفيفاً جداً، وكان صاحب بديهة مدهشة وفي بعض السهرات التي تجمعنا هنا أو في الخارج كنا نتحاور بمحبة زجلياً، وكان الزملاء يصغون باهتمام بالغ إلى ما نقوله.
تعمل مع الجيل الثاني من الرحابنة: مروان، غدي، وأُسامة. كم تجد فيهم من الأستاذين الكبيرين الراحلين الحاضرين؟
أجد فيهم الكثير منهما، مع إضافة لمستهم الخاصة على الأعمال، في وقت عليك ألا تنسى أنهم تربوا معهما، ثم عايشوهما ثم عملوا معهما فعرفوا كل شيء، وهذه ضمانة مطلقة لاستمرارية هذه المدرسة على الدوام.
“عودة الفينيق” كيف تقوّمها حين مقارنتها بما سبق من أعمال؟
أهمية الرحابنة أن روح الأعمال واحدة، لكنك تجد في كل مسرحية جديداً يميزها عن ضمن المظلة الرحبانية الأولى.
كنت ممثلاً كبيراً هنا، لكن كم يعطيك كممثل المسرح الغنائي الذي يعتمد أكثر على الغناء؟
لم أغن، ومع ذلك نجحت وكان لي أثر مع مسرح الأخوين رحباني، هذا دليل على أنك عندما توضع في مكانك المناسب فلن يهزمك أحد، وستكون ناجحاً.
أسلوبك بالأداء المسرحي كم للرحبانيين دور فيه؟
ما تعاونت مع أحد في المسرح إلا وأخذت منه، لكن الأخوين رحباني أخذا مني أفضل ما عندي، وأعطياني أقصى ما عندهما، هما رائعان وكبيران رحمهما الله. |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: السبت ابريل 18, 2009 10:19 am موضوع الرسالة: |
|
|
في عوالـم رحبانيّة
وليد أبو بكر
18/4/2009
كنت حريصًا على اقتطاع جزء من وقتي حتى أحضر فيلم "سيلينا". كان دافعي الأساس هو أن أتذكّر منصور الرحباني، كاتب سيناريو الفيلم، الذي عرض بعد رحيله بفترة قصيرة؛ كما أتذكر بالحضور مسرحية "هالة والملك"، التي شارك منصور في كتابتها، وفي موسيقاها، وحضرت برفقته بعض بروفاتها، كما تعودت أن أفعل في معظم أعماله، قبل أن أحضرها كعرض.
"هالة والملك" كانت بالنسبة لي، حين كتبت عنها، أكثر الأعمال المسرحية الرحبانية اكتمالا، بين ما كان قد أنتج حتى ذلك الحين، وهو الرأي الذي بقيت أحمله بعد مشاهدة جميع المسرحيات الغنائية التي جاءت بعدها، رغم الجماليات التي حملتها تلك المسرحيات، والأغاني الرائعة التي تغنت بها فيروز، وأحبّها جمهورها.
فيلم "سيلينا" هو مسرحية "هالة والملك". حتى وإن كانت السينما تملك حرية أوسع من المسرح، في التعامل مع المكان، إلا أن ارتباطي بالمسرحية، التي كنت أحفظ حوارها قبل أن يخفت في الذاكرة، جعلني لا أنتبه إن كان هناك فارق، لأن ساحة سيلينا ظلت المكان الرئيسي للأحداث في الفيلم، كما كان الأمر في المسرح. كما أن بعض الذين عملوا في المسرحية الرحبانية كانوا هناك، ومن بينهم إيلي شويري وأنطوان كرباج، بينما استجد وجهان أساسيان في الفيلم: الأول، هو دريد لحام، الذي أدى دور شحات سيلينا باقتدار، والثاني، هو الوجه البديل لفيروز، المغنية الشابة ميريام فارس، التي كان واضحا أنها تليق بالفيلم، صورة وصوتًا، رغم التميز الذي لا يجارى في صوت فيروز.
في الفيلم، الذي استعاض عن لمسات الفنان الفلسطيني صبري الشريف بإخراج السوريّ حاتم علي، كان من الممكن أن أسرح، وكلّ حواسي مفتوحة، لأتصوّر أنني أستعيد العمل المسرحيّ الذي شاهدته منذ حوالي أربعين عاما. وعندما كنت أنتبه، كنت أفطن إلى عظمة الموسيقى التي تملأ العمل من أوله إلى آخره، وإلى بناء النص، الذي كان مشبعًا بالدراما، ولم يسمح للغناء بأن يستقلّ، أو يوقف الحركة، بل وظّفه بشكل فني جميل، فكانت "هالة والملك" المسرحية الوحيدة في حياة فيروز، التي لم تسجل فيها أغنية يمكن أن تكون عملاً شائعًا بذاته، كما هو الحال مع كثير من الأغاني "المفردة" التي شكلت جزءًا من جميع مسرحياتها الأخرى، منذ "سهرة حب" حتى "بترا"؛ لدرجة أن التعبير عن الدهشة في (قالت لي المراية)، أبرز مقطع غنائي في المسرحية/الفيلم، يصعب أن يبثّ منفردًا كأغنية.
يقوم الفيلم على حكاية بسيطة، عن بلدة تحتفل بعيد "الوجه الثاني"، وفيه يلبس أهلها أقنعة ليعيشوا حياتهم بصدق، ليلة كاملة، وإليه تجيء هالة كي تبيع الأقنعة، برفقة والدها الذي يلتصق بالخمارة، "حتى يشرب لا ليسكر، بل ليتحرر"، كما يفعل الجميع في تلك الليلة.
في جزء من النفاق الذي تعيشه المدينة، يوهم العرّاف الملك بأميرة غريبة تصل سيلينا متنكرة، وتشير عليه الحاشية بأن يأمر الناس بخلع الأقنعة وسط الاحتفال، حتى تكون "عروس الملك" هي المتخفية الوحيدة فتعرف، وهو ما يحدث، لكن الصبية تحافظ على الصدق، وتبلغ الملك أنها فقيرة، وأن والدها يسكر في خمارة قريبة. لكن الوالد ينكر صلته بها (رغبة في أن تجد السعادة)، ما يجعلها تشعر بالفجيعة، وتقرر الهرب وراء الحب، لتصحو على مقعد في الساحة، وتكتشف أن الحكاية مجرد حلم.
أجمل ما استمتعت به شخصيًا هو أن العرض نفسه كان بالنسبة لي مثل الحلم في الفيلم، فقد حملني إلى عوالم رحبانية قديمة وجميلة، خاصة ما خبرته منها في بروفات ستوديو بعلبك بسنّ الفيل، أو فوق مدرّجات بعلبك الأثرية، حيث كانت العروض الحقيقية التي تظلّ تجمل الحياة، حتى حين تستعاد من خلال الذاكرة.
نقلا عن:
http://www.al-ayyam.ps/znews/site/template/article.aspx?did=109776&Date=4/18/2009 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاثنين ابريل 20, 2009 4:00 pm موضوع الرسالة: |
|
|
أسامة الرحباني: الأخوان الرحباني جاءا من لا شيء وجيناتهما مختلفة عنّا ولا أحد أكبر من منصور الرحباني
3/2/2009
(أجري الحديث قبل وفاة المرحوم منصور الرحباني)
ـ أنا من المميّزين في العالم العربي
ـ لولا الأخوان الرحباني لما كان هناك وجود لأحد من المطربين حتى فيروز
ـ قريبًا فيروز وصباح وزكي ناصيف ووديع الصافي خارج الإذاعة
ـ الحوثيون أقرب إلى 8 آذار والمصريون أقرب إلى 14 آذار.
ـ أعتبر هبة طوجي صاروخًا أطلقناه من مختبر على عكس كارول سماحة...
ـ الصحف ليست مستعدة لأن تكتب عن الأستاذ منصور الرحباني كلمة واحدة جيّدة منذ 18 عامًا وحتى الآن...
أستاذ موسيقي بامتياز، عرّاب آلهة المسرح الرحباني، يعرف أين تكمن المواهب و كيف يحرّرها، مؤمن متيّم بجمال الإنسان الفطري اللا مصطنع ويطمح إلى وطن يعيش أهله بعيدًا من الحسابات الاستفزازية سواء العائلية أو الطائفية، متواضع يشعرك بحضورك وحضوره لا يخدش الإحساس مع أنه يبدو عكس ذلك. هو أسامة الرحباني طائر الفينيق في المسرح اللبناني والذي خصّ "مرآة الخليج" بهذا الحوار.
- كيف يقوّم أسامة الرحباني موهبته الفنية مقارنة مع المدرسة الرحبانية؟
ليس دوري أن أقوّم نفسي إلا أنّني أعرف مَن أنا وأين موقعي فأنا من المميّزين في العالم العربي، ويظهر هذا عبر عملي سواء على صعيد الأغنية أو تأليف الموسيقى البحتة أو في المسرح والصوت الذي أصبح علامة فارقة في مسرحنا.
- هل يستكمل أسامة ومروان وغدي المسيرة الرحبانية؟
ليس استكمالاً بالمعنى الحرفي فالرحابنة أتوا من لا شيء، وبالتأكيد أنّ جيناتهم مختلفة عنّا كما أنّ الرحابنة بدأوا معًا فيما نحن أتينا من شيء موجود ولولا الأخوان الرحباني لما كان هناك وجود لأحد من فيروز إلى زياد ومروان وغسان وغدي وجاد وأسامة، وحتى المطربين الذين تعاملوا معهم ما كانوا ليكونوا بهذه الجدية، فالرحابنة هم المبدعون الأوائل، إلا أنّنا نوعًا ما نسلك الطريق التي نراها صحيحة ولكن ما من شك في أنّ لنا علاقة وارتباطًا وثيقين جدًّا بهم.
- لماذا "عودة الفينيق" اليوم بعد أن عُرضت في جبيل؟ وهل من الممكن أن نراها في بلدان عربية أخرى بعد جولتها في دبي؟
"عودة الفينيق" تمّ عرضها في تموز في مدينة جبيل ومن ثمّ في دبي لمدة ثلاث ليالي، واليوم تعرض في كازينو لبنان وسيستمر عرضها حتى آخر شباط أو أوّل آذار. ليس خفيًّا أنّ البلاد العربية تبذل مجهودًا كبيرًا حتى تأخذ مسرحية بهذا الحجم الكبير، وإن أردنا أن نتحرّك فلدينا ما يقارب 130 شخصًا، بالإضافة إلى بطاقات الحجز وتكلفة الإقامات والمسرح الكبير الذي نملكه، لذلك فإنّ احتمال أن نراها في بلد عربي يتطلب وقتًا نوعًا ما.
- إلى مَن يرمز الحوثيون والمصريون في "عودة الفينيق"؟
الحوثيون والمصريون هما إمبراطوريتان تتنازعان على السلطة، وكلّ أمبراطورية لها حضارتها، فالأولى تمتلك الحديد والعسكر والقساوة، فيما الثانية تعتمد على قوّتها الديموغرافية وتأليه شخص الفرعون الذي يحكم بأمره، فإن أردنا أن نشرح إلى ماذا ترمزان نستطيع أن نقول إنّهما قد تمثلان الشرق (سوريا، إيران) والغرب (أميركا أو الحضارة الغربية) ولا أريد أن أكون مباشرًا إلا أنّ البعض يرى أن الحوثيين أقرب إلى 8 آذار والمصريين أقرب إلى 14 آذار.
- البعض لا يغفر لكم اختياركم للطيفة في "حكم الرعيان" ولولا تراجع كارول سماحة عن قرارها في زنوبيا لكانت المسرحية باءت بالفشل؟
لا أتصوّر أنّ ذلك صحيح فمن يعمل على إنجاح المسرحية هو منصور الرحباني ولا أحد أكبر من منصور الرحباني، كما أنّ لكلّ مسرحية حيثياتها كما للنص. ففي حكم الرعيان أدّت لطيفة الدور الذي كان يحتاج إلى منحى غنائي أكثر منه تمثيليًا، ثم في زنوبيا كان الدور لكارول، إلا أنّنا لم نتفق لأسباب معيّنة فذهب الدور للطيفة وكان سيأخذ منحى آخر إلا أن عودة كارول عن قرارها أعاد الدور لها.
- كيف تقارن بين كارول وهبة طوجي بطلة مسرحية "عودة الفينيق"؟
الاثنتان جميلتان، كما أنّني عرابهما وهما خرّيجتا الجامعة اليسوعية وتتلمذتا على يد الأستاذ ميشال جبر، ولكن ما أستطيع قوله هو إنّ كارول ولدت ولمعت وما زال أمامها مشوار تكمله وفي المسرحيات التي أدّتها معنا (سقراط، وقام في اليوم الثالث، المتنبي، ملوك الطوائف، وزنوبيا) بالإضافة إلى اسطوانة (لازم غيّر النظام ، صباح الألف الثالث والعديد من الأعمال) كانت قمّة في الروعة الأدائية ووصلت الذروة في "زنوبيا"، كما أنّنا لن ننسى خبرتها الكبيرة في المسرح، وكارول هي تقريبًا في ضعف عمر هبة أعني أنّها أكبر منها بفترة عمرية، وبالنسبة إلى هبة فهي تكنّ احترامًا كبيرًا لكارول، ولكنّها تعتمد على أن تكون نفسها، وهذا ما يساهم في إنجاحها، إضافة إلى أنّها تتمتع بكاريزما قويّة جدًّا ووثقافة مميّزة، كما أنّ لديها بعدين فرانكوفوني وأنجلوفوني وقوة تقنية في الصوت، وبخبرتي أستطيع القول أن ليس هناك في العالم العربي ككل أيّ فنان غنّى كهبة طوجي في عمر العشرين وكان يحظى بالمستوى التقني والإحساس والقساوة الدرامية والتي تعتبر مضنية للفنان وتتطلب أمورًا كثيرة.
أمّا بالنسبة إلى حضورها فهو ناجح والتنفيذ سيتحسّن مع العمر وهذا مؤكد وأنا أعتبر هبة صاروخًا أطلقناه من مختبر على عكس كارول التي جرّبناها في أماكن عدّة ومن ثمّ أطلقنا صوتها.
- كيف تنظر إلى المسرح اللبناني؟
كما أنّ هناك مغنّين جيّدين فثمّة منهم السيّئون، وكما أنّ هناك أطباء ومحامين ومهندسين سيّئين وجيّدين فالأمر نفسه ينطبق على المسرح إلا أنّ الفرق الوحيد هو أن ليست هناك نقابة تراقب أو تدير، وهناك الكثير من الفلتان وهو ما يضرّ كثيرًا فأضحت إدارات المحطات لا تأبه بسوى ملء هواء محطاتها ولا أستبعد أن نرى فيروز وصباح وزكي ناصيف ووديع الصافي خارج الإذاعة لأنّه يتوجب عليهم دفع ثمن الهواء الذي يمنح لهم.
- على مَن تطلق لقب مؤلف موسيقي؟
على أيّ إنسان يملك موهبة وعبقرية وثقافة كبيرة ويعرف كيف يوصل لحنه ونغمه، فالتأليف الموسيقي عملية مضنية وشاقة من حيث تطوير الأشياء مع بعضها فهي عملية تجانس بين التأليف العمودي والأفقي وقلة من يمارسها في العالم العربي واتجاهه الأكبر يكون نحو التلحين، وكثيرًا ما يرتبط التلحين فيما بعد بالإعادة والتكرار وعدم التطوّر.
اللهم إلا عند بعض الملحنين المصريين الذين تربطهم علاقة بالقصائد فيعرفون هذا النوع من التأليف الموسيقي بشكل جيد.
- لمَن مِن بين هذه الأسماء تعطي لحنًا: يارا، إليسا، نوال الزغبي، أو نانسي عجرم؟
أعطي لحنًا ليارا وإليسا، فيارا تمتلك إحساسًا جميلاً على الرغم من أنّه من الممكن أن يكون صوتها أفضل بكثير، وأحترمها كثيرًا وعليها أن تبذل جهدًا أكبر لأنّها تمتلك خامة جيّدة. وأحبّ ذكاء إليسا وكيفية محافظتها على مكانها، فمن الممكن أن أتعامل مع هاتين الفنانتين لأظهر أفضل ما لديهما لأنّني أعرف قدراتهما.
- تقول دائمًا إنّكم مستهدفون من قبل النقاد، كيف ترى ذلك؟
الواقع أننا مستهدفون وليس هذا ما أعتقده، فمن غير المعقول أنّنا على مدى 40 سنة لم نقدّم شيئًا جيّدًا أو أنّ هذه الصحف ليست مستعدة مثلاً لأن تكتب عن الأستاذ منصور الرحباني كلمة واحدة جيّدة منذ 18 عامًا وحتى الآن. هنا لا بدّ من أن يكون هناك أمر غير صحيح، كما أن هناك جريدة محدّدة نرى فيها شتائم وبشكل دائم تجاه الأستاذ منصور وعائلته ومسرحياته، وقبل ذلك تجاه الأخوين الرحباني، وعندما رحل عاصي بقي منصور وعائلته يتعرّضان لهذه الحرب. وعلى الرغم من أنّنا من أهم الفنانين في العالم العربي ليسوا على استعداد لإجراء حوار معنا أو مناقشتنا في أيّ أمر أفهم من جماعة الشتم للشتم والكذب والاحتيال ويسرقون تعب الناس ليضعوه برسم أسماء أخرى من أجل مصالح أخرى، وثمة عند بعض النقاد اختلاف في وجهة النظر العقائدية إلا أنّ المصداقية تكمن ويبدو أنّ الحق معنا عندما يكون أحدهم عرّابًا للصفحة الثقافية في جريدة معيّنة ويكون هناك كتّاب وشعراء وعلى مدى خمسين عامًا ولا يكتب في حقهم مقال نقدي واحد، ما يدلّ على أنّ هناك أمرًا ما غير دقيق، وأكثر من ذلك هناك عدم دراية ثقافية من قبل المسؤولين عن الصفحات الثقافية فينتقدون الأمور بشكل اعتباطي ويحكمون مسبقًا على العمل وليس كما هو، ما يدلّ على أن ليس كلّ صحافي تخرّج من كلية الإعلام يعتبر صحافيًا.
- كيف تعرّف الأمور الآتية؟
الفن: أشمل وأكمل وسيلة للتعبير عن الأحاسيس.
الحب: عدم وصوله أفضل (متى شفي مات).
المرض: عائق وتعب جسدي قبل الوصول إلى الحرية الأخيرة.
السياسة: فن الممكن.
- ما هي المحرّمات التي لا يتطرّق إليها أسامة الرحباني (عاطفيًا، اجتماعيًا، سياسيًا وفنيًّا)؟
لا توجد محرّمات أخاف أن أطرحها (الجنس، رجال الدين، جرائم الشرف، السياسة...) شرط أن أعرف أين وكيف أطرحها دونما أن أخدش الآخرين، وأنا مستعد لأن أتكلم في المواضيع كافة وفق ما يتقبّله هذا المجتمع ووفق الحرية المتاحة فيه والتي لا تعني أن أخلع ملابسي وأمشي عاريًا في شارع الحمرا.
- كيف تصف علاقتك بغدي، غسان وزياد الرحباني؟
غدي هو أخي ومعلمي ومن أهم الناس في منزل الرحابنة في مجال التأليف الموسيقي، وقد أرشف أعمال الأخوين الرحباني وموسيقاه رائعة وأقدّر شعره كثيرًا، أما غسان فقد تربيت وإياه ثم سلك كلّ منا طريقه في الفن وهو قريب مني، وزياد هو الولد الأكبر في عائلة الرحابنة وأقدّره وأحبّ الكثير من أعماله وأعرف أهميّته كإنسان إلا أنّ بُعد المسافات ومشاغل العمل والحياة تجعل التواصل قليلاً نوعًا ما.
- أين غريتا تاسلوكيان في حياة أسامة وماذا يقول لها؟
أقول لها قريبًا سنكون معًا، وهي أساس في حياتي يشغلني كثيرًا، كما أنّها نصفي الثاني.
- يُقال إن حبّك للرياضة قرّبك منها؟
جمعني بها شغفها الرياضي وقربها من الناس ووجهها الجميل والمحبّب. ويهمّني كثيرًا أن تصل إلى ما تريده فلا أحد من المسؤولين عنها يقدّر ما تقوم به فهي بطلة العرب والثانية في آسيا.
- إن خيّرت بين حضور Concertغنائي ومباراة أيّهما تختار؟
يتوقف الأمر على المباراة والـ Concertفإن كانت البرازيل تلعب ضدّ دولة قوية من المؤكد سأختار البرازيل، وكذلك إن كان الـ Concert مهم ومؤدّيه عظيم فلا أستطيع تفويته.
- ما هو خطك السياسي؟ وما رأيك في الوضع السياسي اللبناني؟
يمكن القول إنّني متعاطف مع 8 آذار، وأرى أنّهم يمثلون بيت الرحابنة بأعمال المقاومة وكذلك على صعيد مواقف معيّنة، ففي حرب تموز كنت في لندن ولم أستطع المجيء إلى لبنان ولا التكلم عن هذه الحرب كثيرًا، ولكن ما أريد قوله هو أنّ الإنسان يفرح ويرفع رأسه، خاصة في غير بلده، حينما يثنون بالسيّد حسن نصر الله وأعمال المقاومة في وجه إسرائيل. كذلك، أحترم وأقدّر كثيرًا أشخاصًا في 14 آذار مثل بهيج طبارة، كما أنّ لديّ الكثير من التحفظات على 8 و14 معًا. ولكن حتى لو أصبح 8 آذار في الحكم سأبقى في المعارضة لوجوب وجود مراقب.
- ما هي جردة حساباتك في 2008؟
تبدأ جردة الحسابات على الصعيد المهني، وكانت سنة جيّدة وناجحة جدًّا، سواء في مسرحية "زنوبيا" أو "عودة الفينيق"، وكنت أتمنّى لو أنّ اسطوانتي صدرت في 2008 إلا أنها تأخّرت، أما التحضير مع هبة فكان جيّدًا جدًّا ومثمرًا، كما أنّنا ربحنا، وعلى الصعيد العاطفي كانت سنة جيّدة أيضًا، ولكن ما أتعبني هو تعرّض غريتا لإصابتين أعاقتاها من أن تكون على المستوى المطلوب في الألعاب الأولمبية.
نقلا عن:
http://www.arrouwad.com/news.php?id=12916 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاحد ابريل 26, 2009 1:53 pm موضوع الرسالة: |
|
|
انطلاق عروض «سيلينا» وسط تفاؤل بدور القطاع الخاص...
حاتم علي: تعمدت المرونة مع الرحابنة والأتاسي بسبب خصوصية التجربة
24/4/2009
دمشق - ابراهيم حاج عبدي
أنعش انطلاق العرض الجماهيري لفيلم «سيلينا» في صالة سينما دمشق المحدّثة، أخيراً، الطقس السينمائي الذي كاد أن يتلاشى من يومياتنا. وينطوي إنجاز هذا الفيلم على مؤشرات لعل أهمها يتمثل في استعداد القطاع الخاص لخوض مغامرة الإنتاج السينمائي بعدما اتهم بالتقصير في هذا المجال، وبالسعي إلى الربح السريع عبر الاستثمار في الدراما التلفزيونية، فلم يبق من معين للسينما، في ظل هذا الواقع، سوى المؤسسة العامة للسينما التي لا تتجاوز حصيلتها السنوية ثلاثة أفلام روائية طويلة في أحسن الأحوال.
جرى حفل افتتاح «سيلينا» الذي حققه المخرج حاتم علي، وحضره عدد كبير من صناع السينما والدراما في سورية والعالم العربي، في صالة سينما «دمشق» بعد صيانتها وترميمها وتحديثها وفق أسس عصرية، وتزويدها بتقنيات تكنولوجية عالية من ناحيتي الصوت والصورة. ويتبدى هذا واضحاً لدى الدخول إلى مبنى صالة العرض المرفه، والذي تحول اسمه إلى (سينما سيتي) كي يلائم هذه الفخامة. وحتى «شباك التذاكر» بمعناه التقليدي لم يعد موجوداً، فالزائر يتمعن الآن في شاشة الكمبيوتر، ومن ثم يختار مكاناً من بين الأمكنة الشاغرة، ويُستقبل بابتسامات الموظفين والموظفات، وعليه أن يدفع ثلاثمائة ليرة سورية (نحو ستة دولارات أمريكية)، ولئن بدا هذا الرقم عالياً، قياساً إلى دخل المواطن السوري، فإنه مقبول بالنظر إلى أن الصالة التي جددها المنتج نادر الاتاسي، تتيح شروط عرض عريقة مريحة من النمط التقليدي، تعيد الاعتبار لفن كاد أن يفقد الهيبة التي يستحقها.
يستكمل نادر الاتاسي من خلال إنتاجه لهذا الفيلم مشروعه الفني مع الرحابنة، فقد أنتج من قبل وبتوقيع المخرجين يوسف شاهين وهنري بركات ثلاثة أفلام هي: «بياع الخواتم»، «سفر برلك» و»بنت الحارس»، ثم طرأت ظروف حالت دون انجاز هذا الفيلم الرابع، الذي كان يجب أن يكون هو نفسه الفيلم الذي يحمل اليوم اسم «سيلينا». لقد تأجل يومها حلم نادر الأتاسي الرابع، ليتحقق، أخيراً، في إنتاج نسخة سينمائية من مسرحية «هالة والملك» للأخوين رحباني، والتي يعود انتاجها المسرحي إلى نهاية ستينات القرن الماضي.
خيال واقعي
والمعروف أن منصور وعاصي الرحباني هما اللذان كتبا قصة المسرحية، التي يستند الفيلم اليها، بعدما قام منصور، بالتعاون مع ابنه غدي، بإعادة صوغها للسينما. تجري أحداث الفيلم، وكذلك المسرحية، في بلدة سيلينا المتخيلة التي تستعد للاحتفال بعيد «الوجه الثاني» حيث يضع أهالي البلدة أقنعة مختلفة في هذا اليوم، لكن الملك (جورج خباز ـ نصري شمس الدين في المسرحية) يقرّر إلغاء الاحتفال بعدما اخبره العرّاف (انطوان كرباج) بأنّه سيتزوّج أميرة ستزور البلدة في هذه الليلة. في هذه الأثناء تحل على هذه البلدة الفتاة الفقيرة هالة (ميريام فارس ـ فيروز في المسرحية) كي تبيع الأقنعة المطلوبة لمثل هذا اليوم، فيظن الأهالي أنها الفتاة التي تنبأ العرّاف بقدومها كي تكون الزوجة المنتظرة للملك. فيأخذونها إلى القصر الملكي، وهي لبساطتها وصدقها تحاول إفهامهم أنها مجرد فتاة فقيرة تبيع الأقنعة، وان والدها اسمه هب الريح (ايلي شويري)، وهو بسيط وفقير ويحتسي الخمر في حانة جورية (ليلى اسطفان). على رغم الإغراءات ترفض هالة عرض الملك بالزواج منها، وتتصدى للحاشية التي تحاول إقناعها بهذا الزواج لغايات شخصية. عندئذ يتنكر الملك بزي الشحاذ ليعرف حقيقة مشاعر الفتاة الفقيرة والحسناء هالة، لينتهي الفيلم على انه مجرد حلم من أحلام تلك الفتاة البريئة.
هذه الحكاية البسيطة تجري ضمن قالب كوميدي طريف يحوي الكثير من المفارقات والمواقف الساخرة، ويتجه الفيلم، كذلك، نحو الكوميديا السياسية التي تلمح، على نحو تهكمي، إلى العلاقة التي تربط بين الحاكم والمحكوم. وثمة حوارات ذات رمزية عالية، وخصوصاً ذلك الحوار العميق والبسيط الذي يجري بين الملك والشحاذ (دريد لحام). هناك بعض التعديلات الطفيفة التي استجدت في النسخة السينمائية، غير أن الفيلم في بنيته العامة يسعى إلى البناء على «المعمار الرحباني المتقن»، عبر استعارة مفردات وأجواء ومناخات تلك المدرسة العريقة، وهو يسعى إلى استعادة أمجاد الأفلام الغنائية الاستعراضية، عبر الاعتماد على المشهدية البصرية الجذابة، وعلى اللوحات الراقصة التي أدتها فرقة انانا للفنون الشعبية، واللافت أن ثمة بذخاً إنتاجياً يتجلى في الديكورات والأزياء والمجاميع، وجاء هذا كله وفق إيقاع متناغم نجح المخرج في ضبطه.
المقارنة المستحيلة...
حاتم علي الذي حقق مسلسلات هامة في مجال الدراما التلفزيونية مثل «التغريبة الفلسطينية»، و «صلاح الدين»، و «الملك فاروق»...بدا موفقاً في استثمار قدرات ومواهب الممثلين، وهو يركز جهده في خلق فضاء بصري مدهش يكاد يطغى على تفاصيل الحكاية، الى درجة لم يعد يفكر معها المشاهد في مقارنة أداء ميريام فارس بأداء السيدة فيروز في المسرحية، أو أداء خباز بأداء شمس الدين ...ومع ذلك فإن علي ينصح المتفرج بمتابعة الفيلم «دون التفكير في المسرحية»، ذلك أن المقارنة، إنْ صحّت أصلا، ستكون مجحفة بحق فنانة شابة في موازاة قامة فنية يستحيل مجاراتها كالسيدة فيروز، وينطبق هذا الكلام على أدوار أخرى.
وعن الأسباب والمبررات للعودة إلى أفلمة مسرحية يعود تاريخها إلى أربعة عقود، يقول حاتم علي لـ «الحياة»: إن تحقيق هذا الفيلم كان حلماً يراود المنتج نادر الاتاسي لسنوات طويلة، فهو بعد أن أنجز ثلاثة أفلام مستوحاة من المسرحيات الغنائية الرحبانية، («سفر برلك»، «بياع الخواتم»، «بنت الحارس») وجد هذا المشروع الرابع بتعثر لأسباب عديدة بينها نشوب الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان، والخلاف المعروف الذي وقع بين عاصي الرحباني وفيروز، فضلا عن عوامل أخرى لها علاقة بواقع الإنتاج السينمائي. لكن الغريب أن هذا الرجل، الذي قدم الكثير للسينما السورية والعربية، لم يترك هذا الحلم إلى أن تحقق أخيراً». ويفسر حاتم علي «هذا الإصرار بأنه ربما هو نوع من الحنين الرومانسي إلى ذكريات الزمن الجميل، ومحاولة لإحياء التجربة مع الرحابنة، أو هو نوع من العناد الفني المنزه عن معادلة الربح والخاسرة السائدة في عالم الإنتاج السينمائي».
ويتابع علي «علاقتي بالمشروع بدأ قبل نحو سنة حينما أرسل الي الراحل منصور الرحباني السيناريو الذي كتبه بالتعاون مع غدي، وقد اضطر منصور إلى كتابة السيناريو بنفسه بعد محاولات عديدة من قبل كتاب السيناريو باءت جميعها بالفشل، إذ لم تلبِ أية معالجة سينمائية للمسرحية الرؤية الفنية لمنصور أو للاتاسي. عندما اطلعت على السيناريو وجدت فيه أشياء جذبتني كمخرج، منها أن هذا الفيلم ينتمي إلى النوع السينمائي الغنائي الذي كاد أن يغيب عن السينما العربية، ورأيت فيه فسحة من الخيال، ومجالا لمقاربة نص مختلف عما هو سائد، فهو نص ينتمي إلى الماضي الفني الذي نشأنا عليه، وأنا، على المستوى الشخصي، معجب بالتجربة الرحبانية، وبقدرة هذه المدرسة على الإبداع والابتكار، وصوغ شخصيات بسيطة ومحببة، ولها ملامح وسلوكيات تكاد تكون خاصة بهذه المدرسة، وكذلك التنوع في هذه الأعمال التي تتحدث عن الحب والوطن والطفولة والطبيعة، بل عن الحياة بمختلف تلويناتها وتشعباتها. واعتقدتُ أن في الإمكان تحميل هذه الحكاية البسيطة بعض الرسائل، ومحاولة عصرنتها كي يلائم مزاج المتلقي في الوقت الحاضر. لكن، إلى أي مدى تحقق ذاك؟ الجواب على هذا السؤال مرهون بالتجربة نفسها، وهي تجربة شديدة الخصوصية، وذات سمات فنية مغايرة».
..والحرية المستحيلة
ويعترف حاتم علي بأنه لم يكن يملك الحرية الكاملة في «نقل السيناريو من مكان إلى مكان آخر، فضلا عن وجود عقبات أخرى تمثلت في الإمكانات التقنية الهائلة التي يتطلبها هذا النوع من الأعمال، وكذلك سقف الإنتاج السينمائي العربي المحدود، والمحكوم بموازنات تكاد تكون متقاربة دون مراعاة للاختلافات بين هذا الفيلم أو ذاك، وهي اختلافات تفرض، بالضرورة، ظروفاً إنتاجية متباينة. فالسينما الغنائية الاستعراضية تتطلب إمكانات مالية ضخمة، وكانت لدي طموحات نحو «سخاء إنتاجي أكبر»، بيد أن الفيلم مال إلى البساطة. أنا مدرك بأننا نقدم فيلماً يموله القطاع الخاص، وهذا القطاع معروف عنه سعيه نحو الربح السريع، والتركيز على ما يلائم شباك التذاكر دون أية اعتبارات أخرى، وأنا اشدد هنا بأنني لا اقلل، مطلقاً، من التسهيلات، والامكانات الضخمة التي وفرها الاتاسي، ومتابعته الحثيثة وحرصه الشديد كي يخرج الفيلم بالمستوى الملائم، لكنني أتحدث في شكل عام، بل وأدعو القطاع الخاص إلى تحقيق تجارب مماثلة، ففي وسع هذا القطاع أن يلعب دوراً هاماً في دفع عجلة الإنتاج السينمائي السوري نحو الأمام كماً ونوعاً».
ورداً على سؤال حول السبب الذي دفعه إلى مراعاة المنتج والسيناريست على رغم كونه معروفاً بأنه أشبه بـ «ديكتاتور» في ما يتعلق بالنواحي الفنية في أعماله؟ يرد حاتم علي: «كانت هناك ظروف خاصة جعلتني أتعامل بمرونة وسعة صدر، فأنت أمام منتج له تاريخ سينمائي عريق ومشرق، مثل نادر الاتاسي، وكذلك أنت إزاء سلطة معنوية طاغية هي سلطة العائلة الرحبانية المتمثلة هنا بمنصور الرحباني، والظروف الصحية التي كان يمر بها. والواقع أن أي مخرج يحتاج إلى قدرات استثنائية حتى يتمكن من مقارعة الرحابنة، أو يعارض رأياً للأتاسي. قد لا يصح مثل هذا الكلام، لكن لا بد من التأكيد بأن الجانب الإنساني، والوجداني لعب دوراً كبيراً في طريقة تنفيذ هذا المشروع، وكنت مرناً في التعامل مع المنتج والسيناريست نظراً لخصوصية التجربة. على رغم هذه الظروف الخاصة فأنا سعيد، وافتخر بأنني أخرجت هذا الفيلم».
ويقر علي بأن «إسناد الدور الذي أدّته السيدة فيروز إلى ميريام فارس كان نوعاً من التحدي، وكذلك دور الملك الذي أداه جورج خباز بدلا من نصري شمس الدين في المسرحية. لكن، منذ البداية، قررت أن أتحرر من مثل هذه المقارنات على اعتبار أن الفيلم السينمائي يختلف في بنيته ومعالجته عن المسرح، فالفيلم يستثمر الحكاية ليقدم قراءته الخاصة. أنا اشتغلت على الفيلم بعيداً من سطوة المسرحية، وأدعو المشاهد، كذلك، إلى رؤية الفيلم من هذه الزاوية، أي من دون أن يصطحب معه المسرحية إلى قاعة العرض».
وينفي حاتم علي الإشاعات التي أفادت بأن السيدة فيروز كانت قد اعترضت على أن تقوم ميريام فارس بتجسيد دورها في المسرحية، معتبراً أن «فيروز تعي تماماً هذه المسائل الفنية، والأمر، في النهاية، لا يخضع لمنطق المقارنات»، مؤكداً أن «لا أحد في مقدوره المساس بالمكانة المرموقة للسيدة فيروز في عالم الفن، وفي ذاكرة الناس».
ورداً على سؤال، يعرب حاتم علي عن اعتقاده أن «السينما هي المكان الأنسب لتقديم هذه المسرحية الغنائية، إذ لا يمكن تقديمها عبر دراما تلفزيونية في حلقات منفصلة»، وزاد أن «الفيلم جاء، في الأساس، استكمالا لمشروع قديم تمثل في تحويل عدد من مسرحيات الرحابنة الغنائية إلى السينما، وكان هذا الفيلم هو المحطة الرابعة، والأخيرة التي وصلها الاتاسي بعد تصميم استثنائي».
لماذا استثنائي؟ يقر علي بأن «انجاز هذا الفيلم، بعد تعثره لسنوات طويلة، يعتبر مغامرة على صعيد الإنتاج، لا سيما وان الصناعة السينمائية، بالمعنى التقليدي، غير موجودة في سورية، كما أن عادة الذهاب إلى صالة العرض صارت أمراً نادراً، ومن هنا فإن إنتاج أي فيلم سينمائي يعتبر مغامرة، فما بالك بإحياء مشروع عمره عقود. في السينما المصرية الأمر مختلف ذلك أن السوق المحلية الداخلية مؤهلة لتأمين إيرادات عالية، أما إنتاج فيلم في سوريا أو لبنان فيعد مغامرة بالنظر إلى الدور المحدود للسوق المحلي». وينظر علي إلى هذه التجربة ضمن مساره الفني بكثير من التقدير، فهو على رغم تقديمه لعدد من الأعمال الدرامية اللافتة، كانت عينه، كما يقول، «على السينما»، وهو يرى أن «إتاحة الفرصة لتقديم فيلم سينمائي تعد فرصة نادرة للمخرج السوري، «لذلك تمسكتُ بهذا المشروع بمعزل عن النتائج، وظروف التجربة، خصوصاً وأن الفيلم من إنتاج القطاع الخاص لا المؤسسة العامة للسينما. من هنا لا بد من القول إنه على رغم ما يقال من أن هذا القطاع يخضع لمزاج الجمهور، ولشباك التذاكر، وللمبدأ التجاري فإنه لا يفتقر إلى المقومات الفنية المقبولة، ومن هنا كانت حماستي شديدة، وكان هناك قلق أيضاً، وتزامن إنتاج هذا الفيلم مع فيلم (الليل الطويل) الذي أخرجه وأنتجه هيثم حقي، ونأمل أن يشكل هذان الفيلمان المنتميان إلى القطاع الخاص بداية لحراك سينمائي حقيقي، مطلوب ومنتظر».
نقلا عن:
http://www.daralhayat.com/culture/movie/04-2009/Item-20090423-d3ffffe7-c0a8-10ed-00fa-e78fabd9ac61/story.html |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: السبت مايو 02, 2009 1:35 am موضوع الرسالة: |
|
|
يرى أن السياسة تليق بغسان الرحباني
غسان صليبا: غيابي عن مسرح الرحابنة يترك فراغاً!
2/5/2009
بيروت – رؤى الحجيري
على رغم تحقيقه نجومية واسعة في مجال الغناء والألبومات والحفلات منذ انطلاقته في أواخر السبعينات، اختار الفنان اللبناني غسان صليبا المسرح الغنائي. هذا ما يبدو واضحاً من خلال مشاركاته الدائمة في مسرح الرحابنة، وآخرها «عودة الفينيق».
عرف صليبا كيف ينتهز الفرصة، فتخلّى عن الإغراء المادي ليدخل المسرح من بابه العريض بدور البطولة في «صيف 840» التي لاقت نجاحاً لافتاً في أواخر الثمانينات. وإذا كانت أغانيه القديمة لا تزال تحافظ على مكانتها إلى الآن، إلا أن معظم أغانيه المسرحية لا يصل إلى الجمهور خارج الصالة، ما عدا «وطني بيعرفني» من مسرحية «جبران والنبي»، على رغم أن أغاني مسرح منصور وأسامة الرحباني تنفرد بميزة أنك تأنس لسماعها حتى خارج إطار المسرح.
يُطلق صليبا قريباً أغنية «سينغل» ويعقبها ألبوم كامل، أمّا إمكان تعامله مع ملحم بركات مجدداً فليس بالأمر الوارد.
القائد الثائر الذي يحارب الظلم في «عودة الفنيق» هادئ وشفاف في حديثه، وعلامات الحزن لرحيل والدته بادية بوضوح على محيّاه، الذي لم يتمكّن منه الزمن. عندما تلتقيه تعرف تماماً أنه استحق لقب «خوليو العرب» عن جدارة.
عندما وافقت على الحلول مكان ملحم بركات في مسرحية «صيف 840» للرحابنة أواخر الثمانينات، لم يكن اسمك في الساحة الغنائية اللبنانية منتشراً على صعيد الموهبة فحسب، بل على صعيد النجومية والأعمال الكثيرة أيضاً. لماذا آثرت المسرح على التواجد الكثيف في الساحة الغنائية؟
المسرح من دون شك أبعدني عن الانتشار من خلال الإطلالات التلفزيونية والفيديو كليبات والحفلات، لكن في النهاية لا يستطيع الفنان التواجد بقوة في اتجاهين فنيين. علماً أنني بعد مشاركات عدّة في المسرح قدّمت ألبومات وفيديو كليبات، لكن الأهم من ذلك كله أنني ثبتّ على خياري، لأنني أعرف أهمية المسرح، لذا تمسّكت به وبقناعاتي على رغم أن كثيرين نصحوني بأن مجالات الأغنية الشعبيّة والفيديو كليب والحفلات تأتي بمردود مالي أكبر.
بدأت بدور صغير مع الرحابنة في مسرحية «بترا»، كيف كانت الانطلاقة؟
كنت منذ الصغر مولعاً بالمسرح الغنائي، لا أعرف لماذا. ربما لأنني نشأت على مدرسة الرحابنة وفيروز ووديع الصافي، فبدأت أسعى إلى المسرح ويسعى هو إلي. خلال الثمانينات بعد «بترا»، المسرحية الأخيرة التي قدمتها فيروز، سافرت إلى أوروبا للدراسة والعمل في المجال الغنائي، ثم رجعت إلى لبنان وأطلقت ألبومي الأول الذي تضمن «يا حلوي» و{لو بكون» علي الحق» و»عنيدة» وغيرها من أغانٍ أخذت انتشاراً واسعاً في العالم العربي.
بسبب هذا الألبوم تلقيت عروضاً كثيرة خارج لبنان. في هذه الفترة اتصل بي منصور الرحباني وطلب مني المشاركة بدور البطولة في مسرحية «صيف 840»، المسرحية الأولى التي كتبها منصور الرحباني بعد غياب عاصي الرحباني. ولأنني أعشق المسرح، خصوصاً الرحباني لم أستفسر شيئاً حول تفاصيل العمل، وأنهيت عقداً كنت أبرمته مع شركة في أميركا بخصوص جولة في البلاد. وعلمت لاحقاً أن الدور كان معروضاً على ملحم بركات، وأنه لم يتفق مع منصور على أمور مختلفة من بينها ترتيب الأسماء وأن ملحم يريد تلحين بعض الأغاني فيما أصر منصور على أن يتولى هو التلحين بنفسه.
كانت هذه المسرحية نقطة تحوّل في تاريخي الفني، لأنها كانت جماهيرياً من أنجح المسرحيات في تاريخ المسرح العربي، من حيث الحضور ومدّة العرض، خصوصاً أن موضوعها وطني ويجمع الطوائف اللبنانية كافة حول معاني الوطنية وتحرير لبنان. آنذاك، أي في عام 1988، لم نكن انتهينا من الحرب بعد، بل كنّا نعاني من ذيولها أو من حرب الآخرين كما يقول البعض.
كيف تقارن بين غسان الحالم بمسرح الرحابنة، وغسان أحد أركان هذا المسرح؟
أعتقد أن ما من تجربة على تواضعها إلا وتكون أساسية في بناء شخصية الفنان، لا يستطيع أحد الوصول إلى النجومية فوراً، بل عليه أن يتدرّب ويصقل موهبته، ومنصور الرحباني ليس مزحة.... الأدوار كافة التي ألزمني بها زادت ثقتي بنفسي، خصوصاً أن الجمهور أحبّ حضوري وصوتي، وبتّ أترك فراغاً في حال غيابي عن عمل رحباني ما. المسرح ليس هواية أو خشبة للتسلية فحسب، المسرح له وقعه الواسع في المجتمع، لذا أؤمن به وأهتم له وللمشاركة به.
ثمة من رأى في انضمامك إلى المسرح الغنائي، والتوقّف عن إحياء الحفلات خطوة غير حميدة مادياً، خصوصاً أن الأغنية المسرحية لم تنفذ إلى الجمهور العريض؟
كيفما جاءت نتيجة هذه الخطوة مادياً، المؤكد أنها كانت حميدة فنيًا. أمّا مسألة نفاذ الأغنية إلى الجمهور العريض فأعتقد أن الإعلام يغيّب أغاني المسرح، والأسباب أن الهواء في الإذاعات والتلفزيونات مرهون من شركات الإعلان ومدفوع ثمنه. الرحابنة مثلاً ليس مطلوب منهم تقديم مقابل مادي كي تذاع أغانيهم، على العكس الإعلام عليه البحث عن الأغنية الجيّدة لتقديمها للجمهور، لا سيما أن الفن خطير جداً في عملية بناء الوطن.
يعود كثر إلى لبنان لسماع فيروز ووديع الصافي وملحم بركات... وغيرهم ممن يبث روح الحنين إلى الوطن. الهوية الفنيّة ضرورية لتكريس روح المواطنة، وللأسف الأغنية اللبنانية مغيبة أخيراً. لنحافظ على هويتنا التي أوجدها السابقون بعد تعب كبير.
ماذا تتوقع للرحابنة الأبناء، مسرحياً وموسيقياً؟
أعتقد أن الشباب لديهم الأخلاق والضمير المهني للمضيّ قدماً في المسيرة بطريقتهم الخاصة، لكن من دون تشويه. لا نستطيع أن نطلب من أسامة وغدي ومروان أن يكونوا منصور الثاني أو صورة عنه، فلكل منهم شخصيته الخاصة ضمن الخط الرحباني نفسه.
هل ستبقى مكانتك محفوظة في الأعمال المقبلة؟
طبيعة الدور هي الحكم الأول والأخير في هذه المسألة. والمسرح الرحباني يجب أن يستمر معي أو من دوني. لدي أعمال أخرى قد أطلّ من خلالها على الجمهور إن لم أجد لي دوراً في أعمال الرحابنة الجديدة.
بعد خبرة طويلة في مجال المسرح والغناء، ألم تفكّر في الاستقلال بنفسك وتقديم مسرحيّة خاصة؟
صراحةً، أفكّر كثيراً في هذا المشروع، لكنه صعب جداً. تكمن قوة الرحابنة في أنهم يعملون كفريق. الأخوان رحباني تنكّرا لذاتهما، وانصهرا في روح واحدة شكّلت طاقماً مميّزاً بقيادتها. أعتقد أنني إذا حظيت بفريق مميّز لن أتخلى أبداً عن هذا المشروع.
كانت لك مشاركات في مسرح روميو لحود، كيف تقارن بين مسرح لحود ومسرح الرحابنة؟
يتمتّع مسرح لحود بمشهدية جميلة وإخراج مميّز وديكور باهر وملابس لافتة، بالإضافة إلى الأغاني الشعبيّة المهمة التي قدمها لحود من خلال هذا المسرح، مغدقاً اهتمامه على المشهديّة أكثر من النص نفسه الذي جاء في معظم المسرحيات بسيطاً. أما الرحابنة فكان النص قاعدة مسرحهم، ثم تأتي المشهدية في المرتبة الثانية. ولا أعتقد أن مسرح لحود لم يستمر لأنه ليس ناجحاً، إنما المشكلة في لبنان إنتاجيّة في المرتبة الأولى، أما الإبداع فلا ينضب.
«يا حلوي»، الأغنية الأبرز في تاريخك الفني، هل السبب أنها من ألحان ملحم بركات؟
في انطلاقة كل فنان ثمة أغنية تؤكد مكانته على الساحة الغنائية. لا شك في أن بركات يملك جملة لحنيّة لافتة وقريبة من القلب، تميّزه عن غيره من الملحنين. وأشير هنا إلى أنه لم يعطني لحناً لهذه الأغنية فحسب بل لحّن لي سبع أغنيات تقريباً.
اختلفت مع بركات منذ فترة ولم يتحقق التعاون بينكما. قلت إنك لن تتعامل معه مجدداً، ألن تبدّل موقفك؟
كلا. على رغم محبتي لبركات لن أتعامل معه مجدداً.
لماذا لجأت إلى كتابة بعض الأغاني وتلحينها بنفسك، هل تعاني من أزمة إنتاج؟
ليست كلفة اللحن بالمرتفعة، ولا أعتقد أنه من مصلحة الفنان اللجوء الى الكتابة أو التلحين للتوفير من أعباء إنتاج الأغنية. كتبت بعض الأغنيات ولحنت أكثر مما كتبت مثل «بعدك بتقوليلي روق، ما إلنا نصيب، يسعد مساكم، حبي إلك» لأنني شعرت برغبة شديدة في ذلك ووجدت أن لديّ شيئاً لتقديمه ففعلت.
لم تنجح تجربتك مع «روتانا»، وأغانيك الشعبية قليلة جداً مقارنة برصيد غيرك من الفنانين، هل يأست من إمكان إيجاد أغانٍ «فرحة» أم أنك تنتظرها من خلال أسامة الرحباني هذه المرة؟
أنتظر عملاً أقتنع به خارج إطار المسرح، وليس بالضرورة من أسامة، لا سيما أنني لم أتكلم مع الرحابنة عن أعمال غير مسرحيّة. أحضّر لعمل غنائي جديد ليس مع الرحابنة وربما أطلق أغنية «سينغل» قبل الألبوم، وثمة مشروع للانضمام إلى إحدى شركات الإنتاج اللبنانية أو الخليجية. وأقول لكِ صراحة إنني قلق جداً من هذا الموضوع.
ما رأيك في اتجاه الفنانين اللبنانيين إلى الترشّح النيابي (عبدو منذر، غسان الرحباني)؟
لما لا، غسان الرحباني تليق به السياسة لأنه جريء ويقول رأيه كالسّيف، ولا يهمه شيء، وإذا لم يتكلّم في سياسة المحاور، فهو على الأقل لديه همّ وطني، همّ البيئة وحركة المرور والبحر... ولديه جرأة كافية في خوض غمار محاربة الفساد. وإذا وصل الى المجلس النيابي أعتقد أنه سينجح في إحداث بعض التغييرات إلى الأفضل. أمّا عبدو منذر فلديه أخلاق عالية، لكني لا أعلم شيئاً حول أفكاره السياسية وبرنامجه الانتخابي.
ما رأيك بما قاله زياد الرحباني حول عدم أبوّته لابنه عاصي الرحباني؟
هذه أمور جداً شخصية وأستغرب كيف وصلت إلى الإعلام. كنت أتمنى أن تبقى هذه التفاصيل العائلية الدقيقة داخل الأسرة. عموماً، علاقة عاصي بعائلة الرحابنة غير سويّة منذ زمن، ولا يسودها ودّ ومحبة. عاصي يحبّ الاستقلالية، لكن كنت أتمنى عليه ألا يجرّح بأبيه وفيروز من على المنابر الإعلامية.
حيكت قصص كثيرة حول علاقة الراحل عاصي بزوجته فيروز، كيف تصف هذه العلاقة؟
ما أعرفه أن عاصي كان يحب فيروز كثيراً. كان يذهب إلى «آخر الدنيا» للحصول على أشعار تليق بصوتها ويلحّنها لها. ولأجل فيروز تعامل الرحابنة مع غيرهم من الملحنين، كعبد الوهاب وفيلمون وهبي، وسعيد عقل في الكتابة.
توفيت والدتك منذ بضعة أشهر، ماذا خلّف غيابها في نفسك؟
يبقى حنان الأم استثنائياً. وأمي أغدقت علينا بمخزون من العاطفة والمحبة لا ينضب، كانت تسهر على راحتنا من دون أن تسأل عن نفسها، وغيابها ترك فراغاً عاطفياً واسعاً في قلبي.
ماذا تقول في:
• منصور الرحباني: حقبة من تاريخ لبنان المشرق بالموسيقى والشعر والكتابة وانطوت. لكن هذا العطاء بقي لنا وللأجيال المقبلة، لأن ما فعله للبنان لا يمحيه الزمن ولا الموت يلغيه.
• فيروز: في صوتها حلّق الشعر والموسيقى إلى أماكن أجمل، وبتنا نسمع الموسيقى بصوتها وكأنها صلاة.
• أسامة: لا يستعير من الأخوين رحباني أبداً في موسيقاه. لديه رؤيته الحديثة الخاصة التي أعتقد أنه سينجح في ترسيخها.
• رفيق علي أحمد: أحترمه لثقافته وجرأته في طرح أفكاره.
• سلوى القطريب: «ضيعان سلوى»، سلوى غابت 15 عاماً أو أكثر بالروح قبل أن تغيب بالجسد، غيابها القسري عن المسرح هو الذي قتلها فرحلت بصمت.
• ملحم بركات: وإن اختلفتُ معه حول تفاصيل بسيطة، يبقى فناناً بألحانه وصوته.
• كارول سماحة: فنانة مميّزة يليق بها المسرح الغنائي، وأتمنى عليها ألا تبعد عنه.
• هبة طوجي: موهبة جديدة بالغناء والتمثيل أتوقع لها النجاح.
• هيفا وهبي: وردة جميلة، عطرة تسعد الناس.
نقلا عن:
http://www.aljarida.com/aljarida/Article.aspx?id=108970 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
Rim ضيف
شاركت: 18 مايو 2007 نشرات: 37
|
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاثنين مايو 18, 2009 9:02 pm موضوع الرسالة: |
|
|
الرحابنة ولو في نيويورك
18/5/2009
نزار عبود
كرّمت أمس «الرابطة القلمية الجديدة» في نيويورك و«تجمّع السيدات العربيات في الأمم المتحدة» الأخوين رحباني في حفلة كبيرة أقيمت على «مسرح ميللر» في جامعة كولومبيا الأميركية. كلمات عديدة أُلقيت في المناسبة ركّزت على مآثر الراحلين الفنية وتأثيرهما على الفنون في منطقة الشرق الأوسط ككلّ. وتوجّه أسامة الرحباني (الصورة) إلى الحضور من خلال كلمة مصوّرة عرضت على شاشة عملاقة، مستعيداً مسيرة الراحلين وإسهاماتهما الفنية والموسيقية والمسرحية. كما عرضت مقاطع من المسرحيات الرحبانية. وأُلقيت كلمات تناولت مسيرة الأخوين الفنيّة من مجموعة من الفنانين والصحافيين والأدباء والمثقفين أمثال جان ماضي، جورج يونان، وسمر نادر مراسلة تلفزيون «الجديد» التي مثّلت في هذه المناسبة «تجمع السيدات العربيات في الأمم المتحدة». وشاركت مجموعة من المثقفين في إلقاء قصائد رحبانية.
وتخلّلت الحفلة سهرة على أنغام موسيقى الرحابنة غنى فيها الفنانان ناجي يوسف وسلمى مرجية، رافقتهما الفرقة الموسيقية بقيادة بسام سابا. وحضرت فرقة دبكة تتألف من راقصين لبنانيين وأميركيين خصيصاً إلى نيويورك من مدينة بوسطن، لتشارك في حفلة التكريم. والفرقة تُعرف باسم «رقصة جبلية» قدّمت لوحات عن العرس اللبناني في القرن التاسع عشر ورقصاً بأباريق الفخار، ودبكة تراثية لبنانية.
المسرح عجّ بمئات المدعوين، على رأسهم شخصيات من السلك الدبلوماسي العربي في الأمم المتحدة، أبرزهم سفير سوريا الدائم بشار الجعفري، ومندوب فلسطين رياض منصور، وسفير مصر محمد إدريس، ودبلوماسيون من مختلف البعثات العربية، من موريتانيا إلى الخليج.
المفارقة التي أدهشت الحضور أنّ مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة نواف سلام اعتذر عن عدم المشاركة بداعي تلبية «دعوة عشاء خاصة» كما أكّد المنظمون. وبدا هذا التغيّب لافتاً، وخصوصاً أنّ الدعوة وجهت إليه منذ ما أكثر من شهر. كما اعتذرت زوجته سحر بعاصيري عن عدم الحضور أيضاً بسبب «وعكة صحية» ألمّت بها، الأمر الذي أثار لغطاً لدى بعضهم، فقال أحد الحضور متحسّراً «عن تكريم الرحباني، غاب المندوب اللبناني»!
نقلا عن:
http://www.al-akhbar.com/ar/node/135726 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الخميس يونيو 18, 2009 6:21 pm موضوع الرسالة: |
|
|
مجلة "لها" - العدد 456
 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الخميس يونيو 18, 2009 9:31 pm موضوع الرسالة: |
|
|
إليكم هذه الباقة المتنوعة من صور الفنانة كارول سماحة فى الأدوار المتنوعة التى لعبتها فى أبداعات الرحابنة المسرحية الخالدة:
أبو الطيب المتنبى (2002)
ملوك الطوائف (2003)
زنوبيا (2007)
 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: السبت يناير 23, 2010 12:30 am موضوع الرسالة: |
|
|
جزء نادر من التراث الرحباني يلفّه الغبار أعيدوا إلينا أرشيف فيروز الدمشقي!
23/1/2010
دمشق ــــ سامي رستم
أسهمت «إذاعة دمشق» في انطلاقة الرحابنة وفيروز منتصف الخمسينيات... لكنّ أرشيفها النادر بما يضمّه من حفلات فيروز الدمشقيّة، مهدّد اليوم بالتلف والنسيان أو حتّى السرقة.
أسى عميق ذاك الذي شعرت به خلال مشاهدتي تسجيلاً باهتاً ومشوّشاً لأغنية فيروز «حبيتك بالصيف» على شاشة «سوريا دراما»، في إحدى فقرات «عين على السينما». هل حالة أرشيف فيروز في التلفزيون السوري مشابهة لنوعية «حبيتك بالصيف»؟ وماذا عن حال التسجيلات الصوتيّة؟ هل تردّت أيضاً بحكم الإهمال؟
أسئلة كثيرة مماثلة عن الأرشيف القديم في «إذاعة دمشق» يطرحها «الفيروزيون»... ولا من يجيب. تتكرر على مسامعنا كثيراً قصة بدايات الأخوين رحباني اللذين احتضنتهما «إذاعة دمشق». هنا كان مثلاً التسجيل الأوّل، بأجهزة متطورة، لأغنية «عتاب». لكنّ العتب الحقيقي يقع على «إذاعة دمشق» التي تكتنز تسجيلات للإنتاج الفيروزي المكثف بين عامي 1952 و1955، بما يزيد على ألف ساعة، ولا تبث منها إلا القليل.
الغريب أنّ إحدى الإذاعات السورية الخاصة حصلت على عدد من أغاني الأرشيف القديم السيّئة الجودة، وبدأت تبثّها في فقراتها الفيروزية، فيما «إذاعة دمشق» لا تحرك ساكناً! ألا يعود حق ملكية هذا الأرشيف إلى الإذاعة الوطنيّة السورية؟ أم أن تلك الكنوز يملكها من لا يعرف قيمتها، فتتحول إلى ما يشبه البضاعة «الأنتيك» التي تُهرّب هنا (مثل الآثار المسروقة في دول أخرى)، وتطبع هناك؟
حين زارت فيروز دمشق، بعد انقطاع طويل، لتقديم «صح النوم» قبل سنتين، كتب على ملصقات المسرحيّة «يخصص ريع الحفلة لمشروع إنشاء مركز ثقافي تاريخي في دمشق القديمة». وأوضحت حنان قصاب حسن، الأمينة العامة للاحتفالية، يومذاك، أنّ المركز سيتولى الحفاظ على أعمال فيروز والأخوين رحباني التي تمتلكها «إذاعة دمشق». وقبل مغادرتها العاصمة السوريّة، تركت فيروز رسالة تقول «دمشق ليست فقط عاصمة ثقافية لهذا العام، بل ستبقى قدوة الفن والثقافة والأصالة لأجيال»...
لكن كيف ذلك ونحن نهمل ذاك التراث من تسجيلات حفلات «مسرح المعرض» (بين 1959 و1976)... إلى حفلات «نادي الضباط» و«دار الكزبري»... قراءة مقالة الفيروزي العتيق المحامي نجاة قصاب حسن عن الحفلة الأولى لفيروز والأخوين رحباني على خشبة «مسرح المعرض الدولي» في أيلول (سبتمبر) عام 1959، قد تداوي حنين كثيرين. كتب في العدد 152 من مجلة «هنا دمشق»: «...فيروز غنّت من دمشق، أولى أغانيها الناجحة الذائعة، وفي دمشق جعلت حفلتها الأولى أغنى الحفلات من حيث الكمية والنوع. فقد غنّت للناس عشرين أغنية، نصفها جديد. بينها واحدة مطلعها: «طرق الهوا عالباب، قلنا حبايبنا، قلنا الحلو اللي غاب، جايي يعاتبنا...» (طرق أصبحت دقّ، إذ تختلف الحفلة الحية عن التسجيل). ويضيف قصاب حسن: «أما الأخوان رحباني، فقد كان البرنامج كله بمشاهده الخمسة والأربعين من إعدادهما شعراً وموسيقى وتوزيعاً، عدا قطع خمس لفيلمون وهبة... وكان عاصي الرحباني وهو يدير الفرقة الموسيقية يمسك بيده خيوط المسرح كله، لا تفلت منه حركة من حركات الراقصين ولا نبرة من غناء الجوقة»...
أعود بالزمن إلى منتصف الخمسينيات، أرسم صوراً متخيّلة لتلك الآنسة بلباسها المدرسي، يعبر صوتها حدود الخجل والطفولة، تأتي بعد ظهيرة كل سبت برفقة عازف البزق والشاعر الشاب عاصي الرحباني، يُسمعان أعمالهما لمدير البرامج في الإذاعة السورية أحمد العسة، ثمّ يسجلانها الأحد، وكان يوم العطلة أيام الانتداب الفرنسي. أتمنى أن يأتي يوم أقتني فيه مجموعة، غير مهربة أو مسروقة، لأعمال تنوّعت بين الكلاسيكي والمعرب والبدوي والمارشات.
نتذكر هنا مبادرة «دار الأوبرا السوريّة» ـــــ بالتعاون مع الإذاعة السورية ـــــ إلى أرشفة أعمال فنانين سوريين وعرب قبل عامين. هذه الأعمال أعيد إصدارها على أقراص مدمجة مرفقة بكتيّب، تباع حالياً في الدار بأسعار مقبولة. قد يكون تسلّم حنان قصاب حسن منصب إدارة الدار ـــــ وهي الفيروزية من الطرز الأول ـــــ بادرة خير، لعلّها تباشر ورشة توثيق أرشيف فيروز وإعادة إصداره مؤرّخاً وموثّقاً...
نقلا عن:
http://www.al-akhbar.com/ar/node/174287 |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
نمانيمو مديرة المنتدى
شاركت: 17 اكتوبر 2006 نشرات: 11120 المكان: مصر
|
ارسل: الاربعاء مارس 10, 2010 1:27 am موضوع الرسالة: |
|
|
«زياد رحباني»: التفتنا للسياسة دون حساب حجم الخسائر التي تكبدناها
9/3/2010
أعلن الفنان «زياد رحباني» الذي يزور مصر لأول مرة، منذ أكثر من 40 عاماً، عن قرب صدور ألبوم جديد لـ«فيروز» من ألحانه وإنتاجها، بعد توقف امتد لعشر سنوات، حيث فضلت القيام بذلك، لرفضها عروض الإنتاج التي طرحت عليها والتي لم ترق لطموحها الفني.
وأكد الموسيقار اللبناني، في المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم بساقية الصاوي، أن "«فيروز» فنانة صعبة المراس صنعت تاريخاً أصيلاً وفناً راسخاً، ومن ثم يصعب عليها التجريب في أشياء جديدة، مما يدفعها دائماً إلى التأني في اختياراتها، فضلاً عن أنها اعتادت على الاستماع للألحان لفترات طويلة، تصل في بعض الأحيان لخمس أو ست سنوات حتى تتخذ قراراً فيها"، مفجراً مفاجأة أن "أحد ألحان ألبومه مع الفنانة التونسية «لطيفة»، كان قد عرض على فيروز منذ 1986، ولم تتخذ أي قرار بشأنه حتى سجلته لطيفة عام 2007 ، وحين سألته «فيروز» بعد أن استمعت له بصوت «لطيفة» سألته لم لم يسجلاه أجاب بسخرية لاذعة "لا أعرف".
وعن مشاركته الأولى في مهرجان القاهرة الدولي لموسيقى الجاز، يقول الموسيقار اللبناني، زياد ابن المطربة الكبيرة «فيروز»، "عندما اتصل بي «عمرو صلاح» منسق عام المهرجان، وأرسل لي اسطوانة تتضمن فعاليات النسخة الأولى من هذا الحدث الفني، وافقت على الفور على المشاركة به سعياً لنشر الوعي والثقافة الموسيقية".
وأوضح زياد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد لإعلان تفاصيل المهرجان الذي سيقوم بتكريمه في دورته الحالية أن تأييده وحماسه ما كان لينقص لو لم يكن المهرجان يتناول الجاز، بل أي نوع موسيقى آخر.
يذكر أن النسخة الثانية للمهرجان ستقام خلال الفترة بين 11 إلى 15 من الشهر الجاري، تحت رعاية عدد من الدول الغربية من بينها أسبانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وألمانيا، والنمسا، وعدد من المؤسسات الثقافية الخاصة وعلى رأسها «ساقية عبد المنعم الصاوي»، ويكرم المهرجان هذا العام الفنان الأسباني «كارلوس بينابنتي» وفرقته، والفنان المصري «عمر خيرت»، كما يستضيف 14 فرقة من 8 دول أجنبية، بخلاف تقديم عروض لفرق جاز مصرية وعربية.
وعن انطباعاته الأولى حول هذه التجربة أجاب «زياد» ببساطته وسخريته المعهودة "لم يمض عليّ سوى أقل من نهار، لم أتعرف بعد على أعضاء الفرقة التي سأعزف معها – 40 % منهم مصريون ، ولكن عموماً الانطباع إيجابي، ونتمنى تقديم شيء جيد خلال هذا الوقت القصير".
كما نفى أن يكون هناك أي سبب أو مانع سياسي حال دون زيارته لمصر طوال فترة امتدت لأربعة عقود، مشيراً إلى أنه كانت هناك محاولة في 1998 للحضور إلى مصر بصحبة والدته التي غنت الكثير من ألحانه، ولكن هذه المحاولة لم تصل إلى نهايتها ومنذ ذلك الحين لم يتلق أي عروض للحضور إلى مصر.
تحدث الفنان اللبناني عن التغيرات التي طرأت على الموسيقى منذ حقبة السبعينيات وحتى منتصف الثمانينيات، مؤكداً أنها كانت العصر الذهبي للموسيقى على الإطلاق، موضحاً أنه حتى أنماط الموسيقى التي ظهرت بعد ذلك بما فيها الشعبية والتجارية، مثل (الريمكس أو الريميك) نتاج تلك الحقبة.
وحول تأثير السياسة على فنه، قال "الفنان الذي يسعى للتأثير في السوق -التجاري- عليه ألا يلتفت للسياسة أبداً، ولكننا فعلنا عكس ذلك تماماً دون حساب حجم الخسائر التي تكبدناها لتبني هذا الطريق.
ويوضح الفنان والموسيقار الذي لم يخف تأثره بفن «سيد درويش» وإعجابه به منذ بدايات دخوله عالم الموسيقى، أن هناك خطأ شائع حول مفهوم الجاز، قائلاً، "عام 1985 قدمنا حفلاً على مسرح الجامعة الأمريكية في بيروت وقت الحرب وفوجئنا أن الجامعة وضعت لافتة (جاز شرقي) على الحدث، وهذا خطأ لأن الجاز هو كل شيء بيطلع من كل الشعوب سواء شرقية أو غربية ويحمل القدرة على أن يكون مشتركاً ويحقق تواصلاً بأي مقام أو بأي نوع موسيقي".
وتابع، "الرحابنة -«منصور» و«عاصي الرحباني»- ناضلوا منذ أكثر من نصف قرن لتقديم فن مختلف، يقوم على ترجمة الألحان، وتجريدها من خصائص الفن الشرقي التقليدي مثل الربع تون أو الطبلة أو القانون، ومن أبرز نماذجهم في هذا الاتجاه أغان مثل (نحنا والقمر جيران) و(بقطفلك وردة).
كما أشاد بتجربة فناني الجاز الرواد ومن بينهم «يحي خليل» و«فتحي سلامة»، وكذلك بتجربة المطرب الفنان «محمد منير» الفريدة، معرباً عن أسفه من عدم وصول التجارب المصرية الحديثة في مجال موسيقى الجاز إلى بيروت نظراً لسيطرة بعض شركات الإنتاج على وسائل الإعلام، وحرصها على تقديم موسيقى تجارية تقدم المادة على الفن.
وبشأن توقفه عن تقديم الأغنية السياسية التي اعتاد التعبير بها عن الواقع المعاش في بلاده قال زياد "اختلفت الظروف، عشنا 33 عاماً من الحروب الأهلية، ونعيش الآن حالة هدنة نسبية، وإذا لا قدر الله وساءت الأمور، وعدنا للنزاع الطائفي مرة أخرى، فسأعود مرة أخرى لتقديم الأغنية السياسية.
وعن أسلوبه الفني واختياراته قال، "يدعي البعض أن الجمهور عايز كده كي يبيعوا باسم الشعب تجارة رديئة، ولكن هذه السلعة ليست شعبية، على العكس من ذلك تماماً هناك فن مختلف شعبي وبسيط بعيد عن الأسلوب السياحي الاستعماري للتعريف بنا وبفنوننا، بأسلوب أكثر صدقا وبساطة"، معرباً عن أسفه أن «سيد درويش» الفنان المصري الأصيل الذي أدرك ذلك وقدم فناً لم يكن شرقياً أو غربياً لم ينل حقه في وقته، بل بعد ذلك بكثير.
ومن أهم مفارقات المؤتمر الصحفي، أن «زياد» أبدى اندهاشه عندما علم بوجود حملة شعبية لترشيحه للحصول على الجنسية المصرية، قائلاً "بالكاد عرفتموني انتظروا لتروا ما أفعل ثم قرروا"، معربا في الوقت ذاته عن ترحبيه الشديد بالمبادرة، قائلاً "أنا رحباني الاسم ولكني مصري الهوية والفن".
يشار إلى أن «زياد الرحباني» الذي يكرمه المهرجان هذا العام، من مواليد 1956 بقرية أنطلياس الساحلية (المتن/لبنان)، لمبدعين من عمالقة الفن اللبناني المعاصر: «عاصي الرحباني» و«فيروز».
بدأ «زياد» دراسة الموسيقى منذ طفولته واستهل مسيرته الفنية مطلع السبعينيات ممثلاً وعازفاً في مسرح الأخوين «رحباني» و«فيروز»، وكان أحياناً يشارك في التأليف الموسيقي.
وفى عام 1973 قدم عمله الخاص الأول، وهو مسرحية غنائية بعنوان «سهرية»، وأصدر في أواخر السبعينيات ألبومي «بالأفراح»، و«أبو علي»، وفى 1979 أنجز ألبومه الأول لـ«فيروز»، الذي حمل عنوان «وحدن»، وخلال عامَي 1984 و1985 أصدر ألبومين شكلا حدثاً موسيقياً مفصلياً في مسيرته، «أنا مش كافر» و«هدوء نسبي».
بعيداً عن المسرح والموسيقى، كانت لزياد مواقف ناقدة وساخرة، ومساهمات فكرية وسياسية واجتماعية، عبر عنها في برامج إذاعية "بعدنا طيبين، قول الله" و"العقل زينة" و"يَه ما أحلاكم" وكتابات دورية في صحيفتي "السفير" و"الأخبار" اللبنانيتين.
نقلا عن:
http://www.almasryalyoum.com/news/%C2%AB%D8%B2%D9%8A%D8%A7%D8%AF-%D8%B1%D8%AD%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%81%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%84%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D8%A8-%D8%AD%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%A6%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A-%D8%AA%D9%83%D8%A8%D8%AF%D9%86%D8%A7%D9%87%D8%A7
كنت أنوى حضور هذه الحفلة، و لكن عندما سألت عن التذاكر قيل لى أن الحفلة "عالواقف" حيث أن عدد الناس كبير جدا و المسرح صغير جدا، و أنا لا أحضر أى حفلة "عالواقف" أبدا مهما كلف الأمر، فحضورى لأى حفل يكون من أجل الاستماع بتأن و "مزاج" و ليس للتهليل و التصفيق. أتمنى المرة القادمة أن تكون الحفلة بدار الأوبرا المصرية بالمسرح الكبير حيث الجلوس و الاستماع فى حضرة موسيقار كبير و مكان عريق. |
|
| الرجوع الى المقدمة |
|
 |
|